العلامة الحلي
612
قواعد الأحكام
فهنا مطالب : الأول الإقرار ويشترط فيه : بلوغ المقر ، وكمال عقله ، والاختيار ، والحرية ، والقصد . فلا عبرة بإقرار الصغير ولا المجنون ولا المكره ولا العبد ، فإن صدقه مولاه فالأقرب القبول . والقن والمدبر وأم الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه سواء ، ولا إقرار الساهي والغافل والنائم والمغمى عليه والسكران ، والمرأة كالرجل . والمحجور عليه لسفه أو فلس ينفذ إقراره في العمد ، ويستوفى منه القصاص في الحال . ولو أقر بالخطأ ثبت ولم يشارك المقر له الغرماء . ويقبل إقرار أجير الغير وإن كان خاصا ، بالعمد والخطأ . ولو أقر المرهون وصدقه مولاه لم ينفذ حتى يصدقه المرتهن . ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي في تصديق من شاء منهما ، وليس له على الآخر سبيل . ولو اتهم فأقر بالقتل عمدا فاعترف آخر بأنه هو القاتل دون الأول ، ورجع الأول عن إقراره درئ عنهما القتل والدية ، وأخذت الدية من بيت المال . وهي قضية الحسن ( عليه السلام ) في حياة أبيه ( عليه السلام ) ( 1 ) . المطلب الثاني البينة ويثبت القتل بشهادة عدلين ، أو رجل وامرأتين ، أو رجل ويمين ، ويثبت بالأخيرين ما يوجب الدية كالخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ، ويثبت بالأول أنواع القتل أجمع . ولا تقبل شهادة النساء منفردات في الجميع . ولو رجع بالعفو إلى المال لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب دعوى القتل و . . . ح 1 ج 19 ص 107 .